الصالحي الشامي
370
سبل الهدى والرشاد
الباب الخامس في أتراسه وجعبته وسهامه صلى الله عليه وسلم كان له ثلاثة أتراس الأول : الزلوق . الثاني الفتق . الثالث : كان فيه تمثال كبش أو عقاب . روى البيهقي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ترس فيه تمثال عقاب ، أو كبش ، فكرهه صلى الله عليه وسلم ، فأصبح وقد أذهبه الله تعالى . وروى ابن سعد وابن أبي شيبة عن مكحول قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ترس فيه رأس كبش فكره صلى الله عليه وسلم مكانه ، فأصبح وقد أذهبه الله تعالى . وروى أبو الحسن بن الضحاك رضي الله تعالى عنه عن حصين رحمه الله تعالى قال : كان ترس رسول الله صلى الله عليه وسلم تمثال عقاب فطمس . وروى ابن داود عن عبد الرحمن بن حسنة رضي الله تعالى عنه قال : انطلقت أنا وعمرو ابن العاص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه درقة استتر بها . وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له ترس يسمى الجمع . وروى الشيخان عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم يصدق كل منهما حديث صاحبه - قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية وذكر الحديث بكماله ، وفيه نزل أقصى الحديبية على ثمد قليل الماء يتربضه الناس تربضا ، فلم يلبث الناس حتى نزحوه ، وشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش ، فانتزع سهما من كنانته ، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه ، فوالله ما زال يجيش بالري حتى صدروا . وروى أبو القاسم البغوي عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي فجاء رجل فاطلع في بيته ، فأخذ سهما من كنانته ، فسدده إليه ، وانصرف الرجل . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : الزلوق : بزاي مفتوحة ، فلام مضمومة ، فواو ، فقاف أي يزلق عنه السلاح فلا يخرقه . الفتق . الثمد : بمثلثة مفتوحة ، وميم ساكنة ، وتحرك ، ككتابه القليل لا ماد له أو ما يبقى في الأرض وما يظهر في الشتاء ، ويذهب في الصيف .